معلومات عامة

من هم الثلاثة الذين لا تجوز لهم الحزبية

من هم الثلاثة الذين لا تجوز لهم الحزبية

المحتويات

من هم الثلاثة الذين لا تجوز لهم الحزبية، الحزبية وأخواتها ( المذهبية والمناطقية)، تدار من أصحاب العمائم، ويعرفوا يلعبوها صح، الحزبية واخواتها مدمرة ولا ينخرط في هذه القماقم الضيقة الا غبي او جاهل او متخلف.

من هم الثلاثة الذين لا تجوز لهم الحزبية

من هم الثلاثة الذين لا تجوز لهم الحزبية؟ هؤلاء الثلاثة يجب ان ينطبق على كل واحد منهم وصف (أمة)، كل واحد منهم أمة، مظلة للناس كلهم، هم العالم والشاعر والفنان.

اما العالم الحقيقي، والشاعر الحقيقي، والفنان الحقيقي لا يمكن يلعبوها صح بالحزبية، حتى وان انخرطوا. ولا نعني اعتزالهم عن الحزبية، بسبب ان يحتفظوا بالجمهور، لا لا ولكن تجاهل وطنش الجمهور. عندما يكونوا هدف وغاية، ولكن لان الحزبية واخواتها لا تليق بهم، ولا يليقون بها. هكذا جبلوا على هذا الطبع، واي عالم يتعصب لمذهب، او فنان يتعصب لحزب، او شاعر يتعصب لقبيلة، ابصقوا في وجهه.

لماذا لا تجوز الحزبية للعالم والشاعر والفنان

العالم والشاعر والفنان يقومون بدور الانبياء ويصنعون التاريخ، واعتزالهم عن الحزبية واخواتها لا يعني التخلي عن قول كلمة الحق، وتوجيه النصح لهذا التيار او ذاك. بل والثورة اذا دعت الضرورة، وعلى الحاكم (الفطن) ان يتعامل مع هؤلاء الثلاثة بشعرة معاوية. لا يقمعهم ولا يحاول ان يستقطبهم، ليكونوا ابواقا له، لأنه سيفشل حتما. بعض من يسمون انفسهم علماء وشعراء وفنانين، هم مجرد ديكورات، يطبلون ويزمرون لاحزابهم وطوائفهم من اجل الفلوس، ابصقوا في وجوههم. وبعضهم الاخر كالشيطان الاخرس، بحجة الحفاظ على الجمهور!!

ماهي الثوابت التي لا يجوز تجاوزها

هناك خطوط حمراء وثوابت لا يجوز ان يتجاوزها، العالم والشاعر والفنان، اي من هؤلاء الثلاثة :

الدين : والمقصود بالدين منظومة قيم انسانية عليا، الدين قِيَم وليس لحية او عمامة. قيم الصدق والامانة والرحمة والحب وغيرها.

الوطن : ثابت من الثوابت، واي واحد من هؤلاء يفرط في وطنه، ابصقوا في وجهه ولا تصدقوا مظاهره، ولو كانت لحيته للسرة.

صحيح ان هدفهم الانسانية في كل اصقاع الارض، الحيز الجغرافي يضيق بهم ويضيقون به. ولكن اذا لم يكن بوسعهم تحقيق السلام العالمي، فعليهم ان لا يفرطوا في الوطن، الذي يحفظ اعراض الناس وحقوقهم وشرفهم.

متى تجوز الحزبية للعالم والشاعر والفنان

وعليه لا يجوز لهؤلاء الثلاثة ان يتحزبوا، الا اذا كان (حزب الله)، المذكورة مواصفاته في القرآن. حزب الله (رب العالمين)، وليس حزب الله حق لبنان وفلتان، ولا يجوز لهم ان يتمذهبوا، لذا لا يتسننوا او يتشيعوا واي واحد يتعصب لطائفة، لا تصدقوا اخلاصه وكلامه.

اقرأ عن :الورثة واللصوص يهمنا القول لا القائل

العالم اليوم يتقدم صناعيا وتكنولوجيا، ويتأخر إنسانيا وثقافيا، لم نعد نشهد عمالقة في الفكر والأدب والفن، كالذي شهدناه في القرن العشرين مثلا.

يبدو أنها سنة كونية، إما حضارة إنسانية أو حضارة صناعية، إما إنسان أو آلة. لقد حلت الآلة محل الإنسان، حتى هذه السطور تكتبها آلة. فن الخط والإبداع لم يعد له وجود.

مقارنة بين الحاضر والماضي أيهما أجمل

هل تتذكرون الثمانينات والتسعينات، وما قبل ذلك من القرن الماضي! ليتها تعود. في القرى كان يحكمها شيخ واحد ويعلمنا فقيه واحد، كان الناس على قلب رجل واحد. عاشوا حياة طيبة، رغم قسوة العيش وقلة المادة، لا وجود للحقد والكراهية والقيل والقال. إذا بنى أحدهم بيتا قام الأهالي بمهمة السقف، البيوت متقاربة، جدرانها مطلية بالجص أو التراب، الذي يشعرك بالدفء والحنين. فلا أسوار ولا إسمنت ولا زوايا حادة، كان الأهالي يتسورون حول تلفزيون (أبيض وأسود) ، يتابعون سميرة توفيق، أو ليلة القبض على فاطمة، والابتسامة ترتسم في وجوههم. الإنسان على الفطرة، لا يعرف النفاق الديني والسياسي. غير انه لا يعرف المجاملات الزائفة والابتسامات الصفراء، لا يعرف الحقد والحسد والتعالي الأحمق، كان الإنسان إنسانا.

ما يميز الماضي عن الوقت الحاضر

كل شيء كان طبيعيا، السمن بلدي، العسل بلدي، اللبن طبيعي، الفواكه طبيعي. الهواء، النبات، كل شيء كان طبيعيا.

لا وجود لأحزاب أو طوائف، ولا وجود لأيديولوجيا تحكم الناس، وايضا لا وجود لحديث (بعثت بالسيف). أو حديث (الحمو الموت)، كان الناس على الفطرة، تحكمهم قيم المحبة والعفة والطهارة. كما أنه لا وجود للإيحاءات المريضة، والعقد المكبوتة. كان للحياة معنى، وللوقت قيمة، وللحب والفن والجمال مكانة، وللفكر مضمار، وللأدب ميدان. مضى القرن الماضي ومضى معه كل ذلك.

سلبيات الوقت الحاضر

غاب الماضي، وأتى الحاضر، فقفز العالم تكنولوجيا وصناعيا، قفزة نوعية في بضع سنين. لكن تأخر في الجانب الآخر آلاف السنين! لم يعد للحياة مذاق، ولم يعد للإنسان وجود. نحن في عصر الآلة، الآلة هي التي تحكم الإنسان وتبرمج أفكاره، نحن في زمن المسخ. حياتنا نعيشها بالغصب، نبحث كيف نقتل وقتنا، بدلا من استثماره والاستمتاع به، كل شيء بالغصب. أكلنا، شربنا، صلاتنا، خطبنا، كلها غصب في غصب. حتى هذا الفضاء الأزرق ندخله بالغصب، ونقرأ ما فيه بالغصب، ونبحث عن نكتة هنا أو هناك. لعلها تبتسم شفاهنا اليابسة. وتتنفس أرواحنا المخنوقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى