ثقافة

من ثمار القومية العربية في القرن العشرين

من ثمار القومية العربية في القرن العشرين، دعوة للقومية العربية والاتحاد

المحتويات

من ثمار القومية العربية في القرن العشرين، تلك الانجازات كانت بفعل داعي القومية، محققة طموحات ومشاريع كبيرة، على الرغم انها كانت تطير بجناح واحد اسمه (العروبة) ولو استعانت بالجناح الاخر (الاسلام) لكتب لها الخلود.

من ثمار القومية العربية في القرن العشرين

حققت القومية العربية في القرن العشرين الانجازات الكبيرة والتي كانت بفعل داعي واحد هو القومية، وكان هذا النجاح هو انها كانت تطير بجناح واحد اسمه (العروبة). وأهم ثمار القومية العربية في القرن العشرين هي الآتي :

  • طردت الاستعمار الانجليزي والايطالي والفرنسي وغيره من أرض العرب.
  • حدثت طفرة ونهضة حضارية وثقافية لم تشهد العرب مثلها منذ ألف سنة.
  • سعت إلى مد جسور الوفاق والوحدة بين الاقطار العربية فتوحدت مصر وسوريا، ثم جاء مشروع التضامن العربي في تسعينات القرن الماضي كمرحلة اولى للوحدة الشاملة. فضم دول الخليج في كيان واحد، ومصر والعراق واليمن والاردن في كيان واحد ، ودول المغرب العربي في كيان واحد.

ماذا حدث بعد ظهور الجماعات الدينية

وبعد القضاء على المشروع القومي وظهور الجماعات الدينية، والدين منها براء، ماذا حدث بعد ظهور الجماعات الدينية لقد حدث الآتي :

  1. ذهب مشروع التضامن العربي أدراج الرياح وباتت دول الخليج تحت عباءة الغرب.
  2. دخل دول الاستعمار من جديد بثوبه الجديد تحت شعار: الحجر من القاع والدم من راس القبيلي.
  3. لم نعد نشهد عمالقة في الفكر والادب والفن بحجم اولئك العمالقة الذين ما زلنا نعيش عالة عليهم وعلى مؤلفاتهم.

اما الآن فقد تحطم الجناحان، وقريبا سينهض المارد العربي بجناحيه، ويطير في الآفاق بغصن الزيتون ليعم السلام والرخاء أرجاء المعمورة إن شاء الله.

دعوة للقومية العربية والاتحاد

لا مانع لدى الدول العظمى من المد الشيعي، والآخواني وكل مشروع مذهبي في الأمة، بل ربما قامت بدعم هذا المد الذي يمزق أوصال الأمة ولا أقول ربما بل مؤكد .

لقد سعت الجماعات المختلفة إلى تشويه هذا المشروع بحجة أن الإسلام رسالة عالمية والقومية دعوة عنصرية فكانت النتيجة: لا إسلام مد نفوذه ورفع رايته ولا عرب توحدوا وأصبح لهم كيان بين الأمم.

ولو قمنا بتأصيل هذا المشروع من منظور ديني قرآني لوجدنا أنه يدعو إلى وحدة العرب بوصفهم الورثة الشرعيين للكتاب والحكم والنبوة، قال تعالى : “وكذلك أنزلناه حكما عربيا”. وقال الله عز وجل : “لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم”، “وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون”، “هو اجتباكم”.

وآيات كثيرة تبين خصوصية هذه الأمة وتميزها بين الأمم لا بالعرق أو باللون ولكن بالهوية.

النبي عربي والقرآن عربي والحكم عربي والمسؤولية ملقاة على عاتق العرب ليحملوا رسالة السماء إلى العالمين “وسوف تُسألون”.

وإذا كان الرعيل الأول من الصحابة الكرام قد اشترطوا أن يكون الحكم قرشيا فالقرآن يوسع الدائرة ويجعله عربيا : “وكذلك أنزلناه حكما عربيا”.

الحديث عن التأصيل الشرعي والديني لهذا المشروع يطول، كل ما أود قوله هنا: الأمم تتكتل وتعتز بقومياتها ونحن العرب أصبحنا في منطقة عدم الوزن.

رغم توافر المقومات لهذا المشروع كما لم تتوافر لأمة أخرى ، فالدين واحد والجغرافيا واحدة، والتاريخ واحد، واللسان واحد. والثروات ضخمة. فلماذا نبحث عن هوية في الغرب أو الشرق !

اقرا أيضا : مثلت عاصمة الدولة السعودية الأولى وتعتبر حاضنة لأكبر مشاريع إحياء التراث في المملكة … سجلت أحد معالمها في قائمة اليونسكو للمواقع الأثرية في المملكة.

لقد سعى الغرب وأذيالهم إلى القضاء على هذا المشروع السماوي حسدا من عند أنفسهم ، فمزقوا الأمة إلى دويلات ورسموا بينها الحدود. وتخلصوا من كل زعيم يحمل هذا المشروع وكانت أحداث 2011 بمثابة آخر مسمار في النعش العربي ، وهاهم يسعون إلى تمزيق كل دولة إلى أقاليم وآمارات ودويلات.

لو أفاق العرب من غيبوبتهم لذابت الغطرسة لدول الكبرى كما يذوب الثلج بين عشية وضحاها.

وإذا كان القرآن يدعو لهذا المشروع ويعلمنا قوله تعالى: ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” لحاجة ماسة لنا لنطبقها في الواقع. فنحن أولى بالدعوة للمشروع القومي العربي ونبذ كل الخلافات الدينية التي ما أنزل الله بها من سلطان. فالدين يوحد ولا يفرق ويلملم ولا يمزق واختلاف الآراء لا يفسد للود قضية ما دامت تحت مظلة الوحدة العربية.

ولا قومية بدون إسلام (قرآني)، ولا إسلام يبسط نفوذه بدون قومية تحتويه. فالقومية جسد والإسلام روح له. على أصحاب الأقلام، والأفكار التنويرية، ترسيخ هذا المشروع في أذهان الأجيال والله المستعان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى